|
متفرقات
|
|
الكاتب الطاهر علوان
|
|
02 / 01 / 2006 |
متخلفون أم مختلفون؟
منذ أن وعيت على هذه الدنيا وأنا أردّد ما ردده أجدادنا وآباؤنا وكذلك أترابنا أننا ننتمي إلى فئة المتخلفين ثم جاء من هذّبها فقال أننا أصبحنا من الدول النامية وذلك احتراما لمشاعرنا ربما بعد ضغط من رابطات حقوق الإنسان ... لكن المعنى يبقى واحدا وكما نقول في تونس"الحاج موسى هو نفسه موسى الحاج" وهو أننا أقل درجة من العالم الآخر المتقدم... حاولت أن أرى ذلك على أرض الواقع منذ قدومي إلى الولايات المتحدة: أين الفارق بيننا وبينهم؟ مالذي يعلمونه ولا نعلمه؟ ... وفي كل محادثة قمت بها مع مختلف الفئات لاحظت أن التخلف ليس سوى تهمة استعمارية غرسها فينا الغير ورددوها على مسامعنا حتى صدّقناها، ولسنا في الواقع سوى مختلفين عنهم...غير أننا نحن نقبلهم ونُقبل على عاداتهم ولكنهم في المقابل هم يرفضون قيمنا وعاداتنا ويعتبرونها تخلفا، وليس ذلك عندي مقياسا لتقديم مجتمع على آخر...
مهم جدا أن نتمسك بثقافاتنا وعاداتنا مهما كان رأي الغير فيها ، ومهم جدا أن نؤمن بسلامة مجتمعنا وبأننا الأفضل تماسكا وتوازنا واتزانا، وليس علينا أن نستبدل الشاشية بقبعة "رعاة البقر" لنصبح في نفس مستواهم... أبقانا الله مختلفين حتى وإن بدا هذا الاختلاف تخلفا |
|
آخر تحديث ( 11 / 01 / 2006 )
|